الفلسطيني أبو الغير , عسكري من غزة في فلسطين , كان مرافق لاحد القادة الفلسطينيين , قرر في نهاية المطاف أن يرمي سلاحه ويجنح للسلم وذلك من خلال تقديم طلب لجوئه لاحدى دول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي EU , ومع طلبه رفق هوية شخصية سارية المفعول تثبت مواطنته على انه فلسطيني , بالاضافة الى قائمة بافراد عائلته عزز ذلك بوثيقة او بطاقة صادرة عن منظمة الاغاثة UNWRA واجازة سوق .
بديهية الانتقال أو السفر .
وأبو الغير قدم وثيقة سفر كانت نافذة المفعول وغير مزودة لابتاشيرة دخول ولا وسيلة اخرى تؤكد السماح له بدخول ذلك البلد ثم انه لم يتمكن من اثبات ماأدلى به بخصوص وصفه لطريقة سفره , هذا يعني أنه من المحتمل سلك طريق اخر غير الذي ادلى به .
لكنه بما أن أبو الغير تمكن من اثبات هويته الشخصية ومحل اقامته قطاع غزة , فان دائرة الهجرة تعالج طلبه من الوضع العام السائد في غزة.
فخلال السنوات الاخيرة تازمت الخلافات بين منظمات التحرير الفلسطينية , فتح وحركة حماس , وخلال الحروب الاهلية او الداخلية بين قوات فتح وميليشات حماس , كتائب القسام , في 14 جوني 2007 طوقت حماس المقر الامني الرئيسي لفتح في غزة واستولت عليه . رغم أن حماس جردت بعض الحركات الفلسطينية من اسلحتها بنفس الوقت خرقت حقوق الانسان منها القبض على قادة من حركة فتح والاستيلاء على سائلهم الاعلامية وحتى ملاحقة عوائلهم خاصة ان اغلب الفلسطينيين هم ابناء عشائر او قبائل ومسألة اخذ الثأر تستمر بينهما عدة اجيال وهي تركة يهودية عربية , العين بالعين والسن بالسن . أن مبررات ضعف السلطات الفلسطينية والقضاء والشرطة في قطاع غزة التي حماس مسؤولة عن ادارتهما خلال الصراعات بين الطرفين لم يبرر حماس من مسؤليتها فيما يتعلق باحترام حقوق المواطن الفلسطيني .
المفاوظات حول بناء الدولة الفلسطينية جارية بين الحكومة الفلسطينية في رام الله , الضفة الغربية والاسرائيليين جارية , بنفس الوقت تتعرض غزة لمقاطعات اقتصادية لهذا ان الوضع الاقتصادي والامني متخلخل وغير مستقر .
بديهية عواقب الاجبار على العودة
كان أبو الغير يعمل بصفة مرافق خاص في الضفة الغربية ولما انتهت خدمته عاد الى غزة . شارك في الحروب التي كانت قائمة بين فتح وكتائب القسام , لكنه لما ترك غزة تعرضت عائلته لعملية اختطاف وحسب أبو الغير تم ذلك من قبل حماس كوسيلة ضغط استخدمتها للوصول اليه , وبما ان الفلسطنيين هم ابناء عشائر او قبائل فلم تتعرض عائلته لاي مكروه . لكن أبو الغير معلن عنه ومطلوب من قبل كتائب القسام لانه كان يشغل منصب قيادي في حركة فتح . سبق وان تعرضت سيارته للقصف وحتى عثر في سكنه على متفجرات . هذا مامعناه اذا رفض طلب لجوء أبو الغير و اجباره على العودة يؤدي تصفيته من قبل حماس .
قرار دائرة الهجرة
اذا كان قرار دائرة الهجرة ايجابيا اي لصالح أبو الغير هذا يعني ان قرارها لم يطعن به والعكس .
أن أبو الغير تمكن من طرح قضيته بصورة متسلسلة ومفصلة وموثوقا بها دون ان تكون متناقضة والوضع العام في غزة معروفا ثم انه قدم وثائق تثبت مهمته او عمله كمرافق , وهوية الخدمة التي كانت تجدد كل عام مع تغير في شكله كي لاتزور من قبل الغير وانه كان يترك هوية الخدمة القديمة للسلطة المعنية .
حيث يؤكد الفصل الرابع المادة الاولى من قانون الاجانب على ان اللاجئ هو الاجنبي الذي يتواجد خارج حدود بلده الذي هو مواطن فيه لانه يشعر بخطورة تعرضه للملاحقة والاضطهاد لاسباب قومية او جنسية أو عرقية أو دينية او يحمل افكار سياسية ولم يتمتع بحماية بلده او محروماَ منها او هو يرفض تلك الحماية لانه لم يثق بها سواء اكان الاضطهاد والملاحقة ناتج عن حكومة بلده او من جهة ما داخل المجتمع . يطبق هذا ايضا على المواطنين الذين لامواطنة لهم . وهؤلاء الاشخاص الذين تنطبق عليهم تلك الشروط الحق في الحصول على لجوء , ودرجة اللجوء A3تمنح على هذا الاساس وفق الفصل الرابع المادة الاولى من قانون الاجانب . أما بخصوص اللجوء او الحماية الاخرى فهو يمنح وحسب درجات اللجوء الاخرى A7, A8 , A9 , حسب المادة الثانية النقاط الاولى والثانية والثالثة من المادة الثانية من نفس القانون .
واجبات مقدم الطلب
على مقدم الطلب اثبات مايدلي به , تقديم الادلة اللازمة على انه بحاجة الى حماية دولية , طرح قضية لجوئه بطريقة منظمة او مرتبة وموثوقة , مالذي تعرض له في محلته ومالذي جعله ان يترك محلته والنتائج او الاضرار التي سوف يتعرض لها او يعاني منها عند عودته . والتحقيقات تتطلب من مقدم طلب اللجوء اثبات مايدلي به .
و دائرة الهجرة لم تبالغ في فهم بديهية التعرض للملاحقة والاضطهاد لانه لايمكن اثباتها في كل الحالات , الا انه يتطلب ان يكون سرد القصة موثوق بها واحتمالية , هذا مايؤكد عليه النظام prp. 1996-97:25 p .98, 102 .
بديهية اختيار اللجوء الداخلي
اللجوء أما الى الضفة الغربية أو غزة
بما ان أبو الغير كان أيضاَ متهما من قبل فتح بانه وراء هزيمتهم في غزة وفي حالة رجوعه الى الضفة الغربية سوف يتعرض للسجن لانه كان هو المسؤول الاول عن فقدان فتح للسلطة في غزة . ومجمل تلك الامور جعل دائرة الهجرة تصدر قرار منح أبو الغير لجوء حسب قانون الاجانب واتفاقية جنيف لعام 1951 .